كلمة راعي الاسبوع العالمي للإرشاد

 

تقوم ريادة الأعمال بدور كبير في النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي في كل مجتمع، وتنبع أهميتها من كونها الأداة الأكثر فاعلية في محاربة البطالة وخلق الفرص الوظيفية، إلى جانب كونها حاضنة للإبداعات والأفكار الجديدة، وعاملاً أساسياً في ازدهار المشروعات الكبيرة، ومن هذا المنطلق جاءت أهمية دعم وتشجيع ثقافة ريادة الأعمال والعمل الحر ونشر الوعي في هذا المجال في كافة المجتمعات.
 
وقد حظيت ريادة الأعمال باهتمام سيدي خادم الحرمين الشريفين رؤيةً واستراتيجيةً ودعماً، ولذا احتلت موقع الصدارة في اهتمامات المعنيين بالاقتصاد السعودي، وعُقدت العديد من المؤتمرات والندوات وورش العمل في جهود حثيثة ومخلصة لتحريك هذا المقوم الأساسي من مقومات الاقتصاد والتنمية، ولتهيئة وخلق بيئة مناسبة لنمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
 
وقد كان لمقامهِ الكريم الكثير من المبادرات التي تستهدف الشباب وريادة الأعمال، وما صندوق المئوية إلا أحد أهم تلك المبادرات التي تجسد رؤية خادم الحرمين الشريفين الحكيمة في دعم هذا المجال.
 
ويقوم صندوق المئوية بدور بارز في مساندة الشباب وتأهيلهم ليصبحوا رجال أعمال متميزين، وذلك من خلال حزمةٍ متكاملةٍ من السياسات والبرامج الداعمة والمبادرات المحفزة لبيئة الأعمال المحيطة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع متابعة وتقييم تلك السياسات والبرامج والمبادرات بصفة دورية، كما يقوم الصندوق بدور ريادي في نشر ثقافة العمل الحر وثقافة المبادرة والإبداع وتشجيع الطموح والإقدام لما فيه خير المجتمع  ونماؤه.
 
وانطلاقاً من إيماننا العميق بأهمية ريادة الأعمال ودورها الكبير في تقدم المجتمعات، بادر صندوق المئوية بإطلاق جائزةٍ عالمية لرواد الأعمال من أصحاب المشاريع المتميزة والأفكار الخلاقة والمرشدين المتميزين الذين كان لهم دور متميز في دعم رواد الأعمال ونجاحهم، وقام الصندوق بتطوير النظم والآليات التي تضمن تطبيق أفضل المعايير العالمية في الترشيح والاختيار.
وسنعمل جاهدين بإذن الله لأن تحقق هذه الجائزة الأهداف المرجوة منها ولتُسهم في خدمة المجتمع المحلي والعالمي والنهوض بهما للأفضل.

 

صاحب السمو الملكي

الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز

نائب وزير الخارجية

رئيس مجلس أمناء الصندوق